تنوعت البيوت العمانية القديمة بأشكالها، وطرق بناءها، والمواد المستخدمة فيها بحسب المناخ السائد في تلك المنطقة، حيث بنيت البيوت الطينية في المناطق الداخلية بمواد مختلفة كالطين واللباد كمادة بناء أساسية، ويعود شكل نمط البيت الطيني إلى تأثر هذه المناطق بثقافة شرق إفريقيا حيث تشابهت أنماط البيت الطيني مع نمط البيوت الموجودة في شرق أفريقيا. أما بالنسبة للمناطق الجبلية فقد استخدمت الحجارة لبناء البيوت، مثل البيوت الموجودة في وادي بني حبيب في الجبل الأخضر، وفي المناطق الصحرواية فقد استخدم الإنسان العماني البيوت السعفية أو التي تسمى "العريش"، والتي صنعت من سعف النخيل، بالإضافة إلى بيوت الشعر "الخيمة" والتي صنعت من شعر الماعز. نرى هنا تنوع المواد المستخدمة في بناء البيوت العمانية القديمة، ويرجع ذلك إلى التنوع البيئي والمناخي في السلطنة، بالإضافة إلى تنوع المهن والأنشطة في مختلف ولايات السلطنة. احتوت هذه البيوت على عدة أقسام مثل غرف النوم، وأماكن للتخزين، وأماكن للضيوف، والحظائر، وأماكن للغسيل، ويتم أيضا الانتفاع من هذه البيوت بحسب النشاط الذي يقوم به الفرد، فالمزارع يبني بيو...
* القَلْعَة: هو حصن منيع يشيَّد في موقع يصعب الوصول إليه، وغالبًا ما يكون على قمة جبل أو مشرفًا على بحر، وقد وجد بعضها مشيداً على أرض منبسطة . وكانت القلاع عند العرب وغيرهم من الأمم الأخرى تؤدي دور البيت والحصن والسجن ومستودع الأسلحة وبيت المال ومركز الحكومة المحلية. وكثيرًا ما كانت تنشأ القرى حول القلاع. وعندما غدت المدن، في وقت لاحق، ذات أهمية، أصبحت القلاع تشكل جزءًا من شبكة دفاعاتها، وتبنى القلاع عادة بغرض الحماية من الأعداء، ولتتحصن حامية المدينة في حال تعرضها لهجوم ما. وكانت القلاع إحدى أهم وسائل الدفاع في العصور القديمة . يتجلى التراث الثقافي العماني في 500 أو أكثر من الحصون والقلاع والأبراج التي تصور ماضيها الغني، والتي أثبتت أيضًا على مر العصور أنها عامل جذب رئيسي لكافة أنواع السائحين على اختلافهم، ولذا لاعجب أن يتم بذل الجهود لتجديد واستعادة الحصون والآثار التاريخية الأخرى لمجدها السابق . تلك القلاع والحصون جسدت بطولات وتاريخ عُمان، وكانت مقرا لعقد الاجتماعات الطارئة ومناقشة كل ما يتعلق بالجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وفي أفيائها أقيم...
الحصون واجهات سياحية: موقع وزارة السياحة العمانية اختار تسع قلاع و14 حصنا بوصفها واجهة سياحية وتاريخية مهمة يجب على السائح زيارتها والاطلاع عليها، حيث جاءت قلعتا الجلالي والميراني في الواجهة، وهما مطلتان على بحر عمان بجوار سوق مطرح بالعاصمة مسقط . ويرجع البعض تسمية قلعة الجلالي إلى معنى الجلال والجمال الفائق، ويرجعها آخرون إلى اللفظ الفارسي "جلال شاه"، وهو اسم أحد قادة الفرس. وينسب البعض تسمية قلعة الميراني إلى كلمة "ميرانتي"، وهي كلمة برتغالية تعني "الأميرال"، كما يرجعها آخرون إلى كلمة "ميران شاه"، وهو أحد قادة الفرس أيضا. وتحملت القلعتان عبء الدفاع عن المدينة ضد الحملات البرتغالية . كما تمثل قلعة مطرح المتنفس الوحيد الواصل بين ولايتي مسقط ومطرح، وهي تتكون من أبراج ثلاثة، وتحوي مجموعة متنوعة من المدافع والعربات القديمة من مختلف البلدان؛ كالمدافع البرتغالية والبريطانية والفرنسية والأميركية والهندية والفارسية . وفي قلعة الفيقين بولاية منح المتكونة من طوابقها الأربعة يتمكن السائح عبرها من رؤية الواحات الخضراء الجميلة والحارات التراثية القدي...
تعليقات
إرسال تعليق